الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 306

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

في رجال الشّيخ في باب من لم يرو عنهم ونسب إلى النّجاشى انّه قريب الأمر فاضل مع انّ فاضل ليس في كلام النجاشي بل في كلام الكشي وكان حقّ التّعبير ان ينسب إلى النّجاشى انه قريب الأمر وإلى الكشي انّه فاضل وفي الوجيزة والبلغة انّه ممدوح وزاد في الأوّل قوله وصحّح العلّامة حديثه ونقل الوحيد ره في التّعليقة تصحيح العلّامة ره طريق الصّدوق ره إلى ثوير بن أبي فاخته ومحمّد بن بجيل وأبى ولّاد الحنّاط وهو فيها وهذا منه توثيق اصطلاحى وهو من أهل الخبرة فيلزم قبول قوله وعدّ الرّجل لذلك في الثقات وعلى فرض التنزّل ففي الحسان لانّ كونه اماميّا ممّا لا شبهة فيه ورواية حمدويه عن أصحابنا كونه فاضلا مع شهادة النّجاشى بكونه قريب الأمر يدرجه في الحسان فما صدر من الفاضل الجزائري من عدّه في الضّعفاء مبنى على طبيعته وامّا قول صاحب المدارك في الجواب عن رواية هو في سندها انّ من جملة رجالها الهيثم بن أبي مسروق ولم ينصّ الأصحاب عليه بمدح يعتدّ به انتهى ففيه ما في التكملة من أنه ان أراد انه لم يتظو عليه بمدح يعتدّ به في ثبوت الوثاقة والعدالة فمسلّم وان أراد انّه لا يعتدّ به أصلا لا في ثبوت الوثاقة ولا الحسن فهو ممنوع لقول حمدويه سمعت أصحابي يذكرونهما كلاهما فاضلان فانّه دال على الحسن وهو حجّة بل لا يبعد في حقّه الوثاقة من ذلك مع قرائن اخر كتصحيح العلّامة ره الطّريق الذي هو فيه وكونه قريب الأمر ورواية الثّقات الاجلّاء عنه وكثرة روايته مع قولهم ( ع ) اعرفوا منازل الرّجال منا بكثرة روايتهم عنّا كلّ هذا من غير معارض انتهى التميز قد سمعت من الفهرست رواية محمّد بن الحسن الصّفار عنه ومن النّجاشى رواية محمّد بن علىّ بن محبوب عنه وبهما ميّزه في المشتركات وزاد رواية محمّد بن أحمد بن يحيى وسعد بن عبد اللّه وبروايته عن مروك بن عبيد ومحمّد بن إسماعيل والحسن بن محبوب وزاد في جامع الرّواة نقل رواية أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد وسهل بن زياد وموسى بن الحسن وروايته عن الحسن بن علي عن هارون ابن مسلم وعن الحكم بن مسكين عن عبد اللّه بن سنان وعن يزيد بن إسحاق شعر وعبد العزيز بن عمرو الواسطي وعلىّ بن الحسن الطاطري وعلىّ بن أسباط وموسى بن عمر بن بزيع تذييل يتضمّن امرين الأوّل انّك قد سمعت من الشّيخ ره عدّه الرّجل تارة من أصحاب الباقر ( ع ) وأخرى ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وزعم بعضهم المنافاة بينهما وقد بيّنا في الفائدة الثامنة ما يزيل المنافاة بينهما الثاني انّ للميرزا في الوسيط اعتراضا على الشّيخ ره لوح اليه بنقله عن باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشيخ رواية سعد بن عبد اللّه عن الهيثم هذا ثمّ قال ومع ذلك ذكره في قر وكان ينبغي في ج انتهى وشرحه انّه إذا كان يروى عنه سعد بن عبد اللّه لا يعقل روايته عن الباقر ( ع ) لبعد ان يكون الواسطة بين سعد الّذى هو من أصحاب العسكري ( ع ) وبين الباقر ( ع ) رجل واحد ضرورة انّ بين ابتداء امامة العسكري ( ع ) وانتهاء امامة الباقر ( ع ) مائة وثمان وثلاثون سنة ويبعد ان يكون قد عمّر الهيثم هذه المدّة فلا بدّ وان يكون المراد بابيجعفر ( ع ) الّذى رأى الشّيخ ره رواية الهيثم هذا عنه هو أبو جعفر الثّانى الجواد ( ع ) دون الأوّل وهو الباقر ( ع ) فكان يلزمه ان يدرجه في أصحاب الجواد ( ع ) دون الباقر ( ع ) فان قلت لا امتناع عادة في رواية سعد عن الهيثم والهيثم عن الباقر ( ع ) لامكان ادراك هيثم أواخر الباقر ( ع ) وروايته عنه ويكون عنه وفات الباقر ( ع ) وهي سنة ست عشرة ومائة عمره عشرين سنة مثلا ويعمر مائة سنة فيصادف موته سنة مائة وست وثمانين تقريبا ويدركه قبل وفاته سعد بن عبد اللّه وعمره عشرون سنة ويبقى سعد إلى زمان امامة العسكري ( ع ) وهي سنة مأتين واربع وخمسين فيكون عمر سعد حينئذ فوق تسعين قلت اوّلا انّ ذلك يستلزم ان يكون كلّ من سعد وهيثم معمرا مائة سنة أو أكثر وذلك بعيد ولو كان واقعا لنبّهوا عليه كما في ساير المعمّرين وثانيا انّ لدرك هيثم للباقر ( ع ) مبعدات اخر فمنها انّ لازم رواية سعد عنه هو درك هيثم عدّه من الائمّة ( ع ) بعد الباقر ( ع ) كالصّادق عليه السلم والكاظم ( ع ) اقلّا ويبعد ان يدرك زمانهما ولا يروى عنهما ومنها انّ الذين روى عنهم هيثم ليس فيهم أحد من أصحاب الباقر ( ع ) بل أغلبهم من أصحاب الرّضا والجواد والهادي والعسكري ( ع ) فيلزم تأخره رتبة عنهم حتّى يروى عنهم ولا يمكن بقائه من زمان الباقر ( ع ) إلى زمانهم ويروى عنهم هذا كلّه مضافا إلى انا لم نقف بعد التتبّع التام له على رواية عن امام حتّى الجواد ( ع ) والشّيخ ره ادرى بما قال 12941 الهيثم أبو معقل الأسدي صحابي لم اتحقّق حاله 12942 هيثم بن البراء عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط البراء في البراء بن عازب وقد نقل في جامع الرّواة رواية عبد اللّه بن جبلة عن أو هيثم بن البراء عن أبي جعفر ( ع ) في باب قتل اللّص من كتاب الدّيات من الكافي وفي باب قتيل الزحام من قضاء التهذيب وحاله مجهول 12943 الهيثم بن حبيب الصّيرفى الكوفي عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال اسند عنه وظاهره كونه اماميّا بل هو صريح خبر محمّد بن نوفل المتقدم في ترجمة حبيب بن بزاز بن حسّان بل يستفاد منه جلالته وحسن حاله حيث قابل أبا حنيفة بالمحاججة فراجع وتدبّر وقد مر ضبط الصّيرفى في أبان بن عبده وقد نقل في جامع الرّواة وتعليقة الوحيد رواية ابن أبي عمير عنه 12944 الهيثم بن عبد الجبّار الطحان كوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الطّحان في إبراهيم بن يوسف 12945 الهيثم بن عبد العزيز نقل في جامع الرّواة رواية الشّيخ ره في نسخة من التهذيب رواية جابر عنه وفي نسخة أخرى جابر عن الهيثم عن عبد العزيز بن شريح وحاله مجهول 12946 الهيثم بن عبد اللّه أبو كهمس عنونه النّجاشى كذلك وقال كوفي عربى له كتاب ذكره سعد بن عبد اللّه في الطّبقات انتهى وظاهره كونه اماميّا ويستفاد كونه اماميّا بل متديّنا ممّا رواه في الوسائل عن سعيد بن هبة اللّه الرّاوندى في الخرايج والجرايح عن أبي كهمس قال كنت نازلا في المدينة وكان كانت فيها وصيفة وكانت تعجبني فانصرفت ليلة ممسيا فافتتحت الباب ففتحت لي فقبضت على ثديها فلمّا كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال تب إلى اللّه ممّا صنعت البارحة فانّ امر الصّادق ( ع ) ايّاه بالتوبة من قبض ثدي الجارية الأجنبيّة يكشف عن انه يجتنب المحرّمات ولذا امره ( ع ) بالتوبة من محرّم واحد غلبته نفسه عليه الّا انّ الإشكال في انّ أبى كهمس كنية القاسم بن عبيد أيضا وهو أيضا من رجال الصّادق ( ع ) فلا يفيد في حسن حال خصوص الهيثم فتدبّر 12947 الهيثم بن عبد اللّه الرمّانى عنونه النّجاشى ره كذلك وقال كوفي روى عن موسى والرّضا عليهما السّلام له كتاب انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الرّمانى في أحمد بن محمّد بن مسلمة 12948 الهيثم ابن عبيد الشيباني أبو كهمس الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وزاد قوله اسند عنه وهو الّذى مرّ من النّجاشى عنوانه بالهيثم بن عبد اللّه لتصريح بعض الأساطين بانّ ابا كهمس بالسّين المهملة كنية الهيثم قد يعبر عنه بهيثم بن عبد اللّه وقد يعبّر عنه بهيثم بن عبيد الشّيبانى وانّ الثاني تصغير الأوّل وقد مرّ ضبط الشّيبانى في إبراهيم بن رجاء 12949 الهيثم بن عدي عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى انتهى وظاهره كونه اماميّا وحاله مجهول بل مقتضى استثنائهم إياه من رجال نوادر الحكمة لمحمّد المذكور ضعفه ولذا ضعّفه في الوجيزة وقد مرّ ضبط عدى في بحر بن عدي 12950 الهيثم بن عروة التميمي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق ( ع ) وقال النّجاشى هيثم بن عروة التميمي ثقة كوفي روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب أخبرنا محمّد بن جعفر عن أحمد بن محمّد عن يحيى بن زكريّا بن شيبان عن صفوان عنه انتهى ومثله إلى قوله عن أبي عبد اللّه ( ع ) في القسم الأوّل من الخلاصة وقال ابن داود في الباب الأوّل من رجاله هيثم بن عروة التميمي كوفي قر ق كش انتهى وهذه من عبائره المختلّة فانّ مقتضى ظاهره انّ الكشي عدّه من أصحاب الباقر والصّادق ( ع ) وليس في كش من ذلك اثر وان أراد بكش جش اتّجه عليه انّ النّجاشى عدّه من أصحاب الصّادق ( ع ) فقط ولم يذكر شيئا غير قروق حتى يكون قروق أنشأ منه محتملا لعثوره على رواية الرّجل عن الباقر ايض ثمّ ما وجه عدّه الرّجل في الباب الأوّل مع عدم نقله توثيق النّجاشى وربّما نقل عنه عده في الباب الثّانى أيضا وهو اشتباه من الناقل فانّ النّسخة المعتمدة خالية في الباب الثاني عن